الشيخ محمد الصادقي
317
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
المعنى « 1 » . أو أنها تعني معناها الانتظار حتى الآن و « إن » مخفقة عن مثقلة ف « كُلُّ ذلِكَ » المذكور حتى الآن متاع الحياة الدنيا ، عند أهل الآخرة والدنيا بميزان اللَّه « وَالْآخِرَةُ عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ » . إلا أن « لمّا » بمعنى « إلّا » مكررة في الذكر الحكيم وقرينتها التي تعني منها « إلا » هي معها « وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ » ( 36 : 32 ) . « وَالْآخِرَةُ عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ » فإنها لصالحهم حيث هيئوا لها بما قدموا من صالحات ، فهي ليست لسواهم وإنما عليهم بما قدمت أيدهم من طالحات ، ولكنما الدنيا تعاكس الآخرة ، حيث المتقون لهم منها حظوة قليلة يستقدمونها لأخراهم . و « عِنْدَ رَبِّكَ » قد تكون وصفا للآخرة ، فإنها عند ربك والدنيا بعيدة عنه ، وإن كانتا عند ربك قدرة وعلما وحكما ، ولكنما الآخرة عند ربك قربا وملكا « لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ » ! وقد تكون « عِنْدَ رَبِّكَ » في ميزان الرب ، وخصوص الحضور للرب ، فالآخرة للمتقين عند ربك ، أو أنها تعنيهما : « فالآخرة التي عند ربك هي عند ربك للمتقين عند ربك » ! وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ ( 36 ) . متاع الحياة الدنيا وزهرتها يعشي أصحابها عن ذكر الرحمن تعاميا عنه
--> ( 1 ) . كما رواه الإمام الرازي عن أبي الحسن وحكى عن الكسائي في أنه قال : لا اعرف وجه الثقيل :